العلامة الحلي
368
معارج الفهم في شرح النظم
الحقّ ، فإنّا « 1 » لا نعقل من اللّه تعالى إلّا صفاته ؛ إمّا الحقيقية كالقادر والعالم ، وإمّا الإضافيّة كالأوّل والآخر والخالق والرازق ، وإمّا السلبيّة ككونه ليس بجسم ولا عرض ، وإمّا ما عدا ذلك فغير معقول ، وأبو علي بن سينا وأبو الحسين البصري وإن زعما أنّ وجود اللّه تعالى نفس حقيقته « 2 » ، وهو الذي نذهب نحن إليه « 3 » ، إلّا أنّهما قالا : إنّ ذلك الوجود غير معقول . و « 4 » احتجّ المتكلّمون بأنّا نحكم على اللّه تعالى بأحكام إيجابيّة وسلبيّة ، والحكم على الشيء يستدعي تصوّره « 5 » . والجواب : التصوّر المشترط « 6 » في التصديق هو مطلق التصوّر ، سواء كان للذات من حيث هي هي أو من حيث بعض اعتباراتها . [ إنّه تعالى ليس بملتذّ ] قال : ومنها : أنّه ليس بملتذّ لأنّها ملائمة المزاج ، ولأنّه إن خلق الملتذّ أزلا فهو محال ، أو فيما لا يزال أيضا ، لأنّه لا وقت قبل خلقه إلّا وهو ممكن ، وفعل الملتذّ الممكن
--> ( 1 ) في « ر » : ( لأنّا ) . ( 2 ) حكاه عنهما الفخر الرازي في كتاب المحصّل : 357 ، والخواجة نصير الدين في تلخيص المحصّل : 258 . ( 3 ) في « ج » « ر » : ( إليه نحن ) بتقديم وتأخير . ( 4 ) الواو من « ف » . ( 5 ) المواقف 1 : 96 ، شرح المقاصد 2 : 125 . ( 6 ) في « أ » « س » : ( المشروط ) .